سابعًا: ألَّا تكون ذات قرابة قريبة, وذلك بأن تكون أجنبية, أو ذات قرابة بعيدة, ويروى عن عمر بن الخطاب ﵁ قوله: "اغتربوا لا تُضْووا", أي: تزوجوا في بعاد الأنساب لا يأتي النسل ضعيفًا.
ونقل عن الشافعي قوله: "يستحب له أن لا يتزوج من عشيرته", قال صاحب المغني: الأولى حمل كلام الشافعي ﵁ على عشيرته الأقربين, ولا يشكل على ذلك بتزوج النبي ﷺ زينب ﵂ مع أنها بنت عمته, لأنه تزوجها بيانًا للجواز، ولا بتزوج علي فاطمة ﵂؛ لأنها بعيدة في الجملة؛ إذ هي بنت ابن عمه, وأيضًا بيانًا للجواز١.
ثامنًا: أن تكون على قدر مناسب من الجمال؛ لأنها أسكن للنفس وأغض للبصر وأكمل للمودة، وقد ورد في الحديث: قيل يا رسول الله: أيُّ النساء خير، قال: "التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره" رواه أحمد والنسائي٢.
قال الماوردي: لكنهم كرهوا ذات الجمال البارع فإنها تزهو بجمالها، وأن الإمام أحمد قال لبعض أصحابه: ولا تغال في المليحة فإنها قلَّ أن تسلم لك٣.
تاسعًا: أن تكون عاقلة, قال الأسنوي: ويتجه أن يراد بالعقل هنا العقل العرفي، وهو ما كان زيادة على مناط التكليف٤.
عاشرًا: ألا يكون لها مطلق يرغب في نكاحها لاحتمال تعلقها به, أو تعلقه بها, فيفسد ذلك عليه حياته الزوجية بسبب الصلة التي كانت بينها وبين مطلقها،