- ﵁ (١)، واستشهد سبعون من أصحابه (٢)، ﵃ جميعاً.
وقد دفن حمزة في موضع استشهاده، ودفن الشهداء في ساحة المعركة، وقبورهم لا تزال قائمة، تدل على أروع البطولة والإقدام.
ثانياً: وفي غزوة (ذات الرِّقاع) (٣)، حاول رجل من غَطَفان أن يفتك برسول الله ﷺ، فقد قال هذا الرجل لقومه: "ألا أقتل لكم محمداً"؟ قالوا: بلى، وكيف تقتله؟ فقال: "أفتك به"! فأقبل إلى رسول الله ﷺ وهو جالس وسيفه في حجره، فقال: "يا محمد! انظر إلى سيفك هذا"! قال: "نعم"، فأخذه فاستله وجعل يهزه، ثم قال: "يا محمد! أما تخافني"؟ قال: "لا، وما أخاف منك"؟! قال: "أما تخافني وفي يدي السيف"؟! قال: "لا، يمنعني الله منك" (٤).
ثالثاً: وفي غزوة "الخندق" عمل رسول الله ﷺ مع المسلمين بيده في حفر الخندق لينشط المسلمين، وكان ينقل التراب حتى اغبرّ بطنه، وكان المشركون عشرة آلاف، وكان المسلمون ثلاثة آلاف (٥). وازداد موقف المسلمين في المدينة خطراً بعد أن نقض يهود بني "قُريظة" العهد، فبعث رسول الله ﷺ بعض الأنصار فقال: "انطلقوا حتى تنظروا أحق