قال عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بعد إسلامه لأبيه: "لقد أهدفت لي يوم (بدر) مراراً، فصدفت عنك"، فقال أبو بكر الصديق: "لو هدفت لي لم أصدف عنك" (١).
وفي يوم (بدر) قتل أبو عبيدة بن الجراح أباه وكان مشركاً (٢).
٣ - في أُحُد:
وفي يوم (أحد) استثار النبي ﷺ روح المنافسة الشريفة بين أصحابه، فقال: "من يأخذ هذا السيف بحقه"؟ فقام إليه رجال فأمسكه عنهم، حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة أخو بني ساعدة، فقال: "وما حقه يا رسول الله"؟ قال: "أن تضرب به العدو حتى ينحني"، قال: "أنا آخذه يا رسول الله بحقه"! فأعطاه إياه. وكان أبو دجانة رجلاً شجاعاً يختال عند الحرب (٣) إذا كانت، وكان إذا أعلم بعصابة حمراء فاعتصب بها علم الناس أنه سيقاتل. ولما أخذ السيف من يد رسول الله ﷺ، أخرج عصابته تلك فعصب بها رأسه، ثم جعل يتبختر بين الصفين، فقال رسول الله ﷺ حين رأى أبا دجانة يتبختر: "إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن" (٤).
وقال الأنصار حين رأوا أبا دجانة يخرج عصابته الحمراء: "أخرج أبو دجانة عصابة الموت"، وهكذا كانت تقول له إذا تعصب بها، فخرج وهو يقول: