شيء تثني عليّ؟ بالإمرة أو بغيرها؟ "، قلت: "بكلٍّ"، قال: "ليتني أخرج منها كفافاً لا أجر ولا وزر" (١).
وقال ابن عباس: "قلت لعمر: مصّر الله بك الأمصار، وفتح بك الفتوح، وفعل بك وفعل"! فقال: "لوددت أني أنجو منه لا أجر ولا وزر" (٢).
وقيل له وهو على فراش الموت: "أبشر يا أمير المؤمنين لبشرى الله تعالى بصحبة رسول الله ﷺ، وقدِم في الإسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة فقال: "وددت أن ذلك كفاف لا عليّ ولا لي" (٣).
وقال عبد الله بن عامر: "رأيت عمر أخذ تبنة من الأرض فقال: ليتني كنت هذه التبنة، ليتني لم أخلق، ليت أمي لم تلدني، ليتني لم أكن شيئاً، ليتني كنت نسياً منسياً" (٤).
ج) ولما مات خالد بن الوليد ﵁ لم يترك إلا فرسه وسلاحه وغلامه (٥)، وقد حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله (٦)، فقال عمر بن الخطاب ﵁: "يرحم الله أبا سليمان! لقد كنا نظن به أموراً ما كانت" (٧)، إذ كان باستطاعته أن يجمع الأموال الطائلة من فتوحاته الكثيرة، ولكنه أنفقها كلها في سبيل الله، فمات فقيراً.