على الجهاد" ما نصه: "ألا يُمَالِىء من ناسبه، أو وافق رأيه ومذهبه، على من باينه في نسب، أو خالفه في رأي ومذهب، فيظهر من أحوال المباينة ما تفترق به الكلمة الجامعة، تشاغلاً بالتقاطع والاختلاف" (١). وقال: "أن يأخذ جيشه بما أوجبه الله تعالى من حقوقه، حتى لا يكون بينهم تَجَوُّرٌ في الدين" (٢).
وقال: "أن يقصد بقتاله نصرة دين الله تعالى، وإبطال ما خالفه من الأديان، فيكون مطيعاً لله في أوامره، ولا يقصد في جهاده استفادة المغنم، فيصير من المتكسبين لا من المجاهدين. وأن يؤدي الأمانة فيما حازه من المغانم، ولا يَغُل أحد منهم شيئاً حتى تُقْسَمَ بين جميع الغانمين ممن شهد الوقعة، وكانوا على العدو يداً واحدة، لأن لكل واحد منهم فيها حقاً" (٣). وقال: "مصابرة الأمير قتال العدو، وأن يطاول به المدة، ولا يولِّي عنهم وفيه قوّة" (٤).
...