Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 208

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. الحرية

بداية العصر الأموي. وفي عام ٨٠ للهجرة، اتهم بالبصرة، رجل يقال له: "معبد"، كان يعتنق هذه الفكرة المتطرفة عن الحرية الإنسانية، وأعدم الرجل كمرتد، في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان، ولم تلبث نظريته أن تبعته دون عودة، بيد أن هذه الحادثة قد أيقظت التفكير الفلسفي على المشكلة. ولم نلبث أن رأينا منذ بداية القرن الثاني الهجري ظهور فرقة المعتزلة "مع ظهور واصل بن عطاء، المتوفى عام ١٣١ هـ"، وهي التي أخذت، ولو بطريقة مخففة نفس اللقب: "القدرية"١، الذي كان يقصد به النظرية القديمة المطرحة. وترى هذه الفرقة أن الله يعلم يقينًا في أي أمر سوف يستخدم الإنسان ملكاته، وقدرته الكاملة التي منحه إياها، وهو مع ذلك يتركه يفعل، تحت مسئوليته الكاملة، وهو ما اعترضت عليه فرقة القدرية، التي كان صاحبها "جهم بن صفوان"، من "ترمذ" فقد كان يرى أن العمل الإرادي لا يختلف عن العمل اللاإرادي إلا في الظاهر، ذلك أن الإنسان عاجز عن أن ينشئ أقل حركة، فهو بين يدي الله "كريشة تصرفها الريح".

ومع ذلك، فإن الفرقتين تنتميان إلى جانب المتشددين المسلمين وتستشهدان لدعم آرائهما بمجموعة من النصوص القرآنية. والحق أننا نجد في أصل هذه المناقشة تناقضًا أساسيًّا في فهم الصفات الإلهية، التي لا يتم كمال إحداها إلا على حساب كمال الأخرى. ذلك أن القرآن يعلن من ناحية: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْء﴾ ١، وإذا كان الحديث مطلقًا على هذا النحو، فليس أمام الإنسان سوى أحد أمرين، فإما أن يقنع بدور الآلة، وإما أن يمنح صفة شريك لله. ولكن ها هي ذي نصوص أخرى ليست أقل تأكيدًا، وهو تعلن أن الله

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 208 (SanadKitab #8665, hlm. urut 229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.