Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 209

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثاني: المسئولية
  3. شروط المسئولية الأخلاقية والدينية
  4. الحرية

سبحانه هو الموجود العادل بحق: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ ١، ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ ٢.

وفي هذه الظروف، لا يستطيع أحد أن يتصور أن الله سبحانه قد أقر شريعة الواجب الإنساني بما تستتبعه من مسئولية وجزاء -دون أن يكون قد ذود الإنسان من قبل بوسائل العمل، الضرورية لأدائه.

والحق أن القدريين -حين أرادوا أن ينقذوا مبدأ وحدانية الخالق- لم يصلوا إلى حد إنكار الشريعة الأخلاقية، أو أن يعزوا إلى من وضع هذه الشريعة بعض الظلم. ولكنهم كانوا يتصورون هذه الشريعة الآمرة على أنها رمز لقانون وصفي محض، ويتصورون الجزاء على أنه الأثر الطبيعي الناشئ عن نظام الأشياء.

أما الأحرار الحريصون على الدفاع عن العدالة الإلهية -فإنهم -على العكس - لم يريدوا أن يرفعوا الإنسان إلى مرتبة الله، ولكن كان عليهم أن يقولوا بنوع من الاستثناء في فعل الخالق. ومن قبل قيد المنطق مدى هذه القضية: "كل ما يوجد مخلوق لله" علمًا بأن الله يوجد، ولا يمكن أن يكون مخلوقًا لنفسه. فلماذا لم يحدث منطق التجربة -هو أيضًا- قيدًا آخر باستثناء الأفعال الإنسانية؟ فإذا ما دفعنا هذين التعليلين إلى أقصى مدى انتهينا -بعكس ما هو مشاهد- إما إلى إلغاء الإرادة الإنسانية، ومعها واقع الواجب، وإما إلى تحديد مجال فعل الإرادة الإلهية تحديدًا كبيرًا.

وقد حاولت مدارس أهل السنة -فيما بعد- وبفضل مبدأ الاشتراك، الذي قالوا به، أن توفق بين هذين المفهومين المتعارضين، فلا الإرادة الإنسانية، ولا الإرادة الإلهية، كلتاهما لا يمكن أن تتوقف في الأعمال

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 209 (SanadKitab #8665, hlm. urut 230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.