Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 253

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثالث: الجزاء
  3. الجزاء الأخلاقي

وإذا كان مستحيلًا أن نبطل الخطأ في ذاته، فمن الممكن على الأقل أن نمحو آثاره، بأداء أفعال ذات طبيعة مناقضة، وها هو القرآن يعلمنا أن: ﴿الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ١، وأن أولئك الذين ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ ٢.

ومع ذلك، إن السُّنة قد ميزت هنا نوعين من الخطأ الواجب إزالته: الأخطاء التي تنتهك واجبًا شخصيًّا، ويطلق عليه: حق الله، وذلك كأن يعكف المرء على شهواته، عصيانًا لخالقه, والأخطاء التي تضر بحق الغير، ويطلق عليه: حق العباد، وفي الحقيقة: إن حق الله يوجد في جميع واجباتنا، إما في حالة خالصة، وإما مختلطًا بحق آخر إنساني. وعلى ذلك فإن جميع أشكال التوبة، على ما علمنا رسول الله ﷺ وهي المشار إليها حتى الآن، ليست قادرة على محو كبائرنا، إلا من حيث هي انتهاك لتلك الشريعة المقدسة، فإذا استتبعت الجريمة -فضلًا عن ذلك- أضرارًا تلحق بإخواننا، فلن يتم إصلاحها إلا بإدخال عنصر جديد.

لقد أسفنا على ما اقترفنا من شر، ودعونا الله أن يغفره لنا، وعزمنا ألا نعود إليه، واستفرغنا طاقتنا في مقابلة الفعل السيئ بأعمال طيبة، كل هذا جميل، ومأمور به، وحبيب إلى الله، ولكنه يظل عاجزًا عن أن ينشئ توبة كاملة، إذ يجب أن نحصل على إبراء صريح ومحدود من أولئك الذين أسأنا إليهم، فضلًا عن الندم، والاهتداء. والرسول ﷺ يقول: "من كانت له مظلمة لأحد، من عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم، قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته،

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 253 (SanadKitab #8665, hlm. urut 273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.