Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 254

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثالث: الجزاء
  3. الجزاء الأخلاقي

وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" ١. فابتداء من الكذاب حتى القاتل، كل إنسان مذنب في حق الغير يجب أن يعترف، ويستسلم لضحاياه، ويخضع لأحكامهم، فإذا لم يستبرئهم في هذه الدنيا وجب أن ينتظر مقاصة ثقيلة، يقتضونها منه في الآخرة، كما أخبرنا رسول الله، وهي مقاصة ذات طابع أخلاقي، تتمثل في أن ينقل إلى حسابهم جزء من حسنات ظالمهم، فإذا انتهت حسناته قبل أن يستوفوا ما لهم، وهو "الإفلاس" كما عبر الرسول، فإن عملية عكسية تبدأ: يؤخذ من سيئاتهم فيوضع على كاهله. وذلكم أيضًا هو قول رسول الله ﷺ فيما رواه أبو هريرة: "أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم، فطرحت عليه، ثم طرح في النار" ٢.

ولكي ندرك الأهمية الخاصة التي نعت بها الإسلام الإخلال بواجباتنا الاجتماعية، حسبنا أن نقرأ الحديث الذي يقسم الذنوب ثلاثة أقسام؛ فعن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "الدواوين ثلاثة: ديوان يغفر، وديوان لا يغفر، وديوان لا يترك، فالديوان الذي يغفر ذنوب العباد بينهم وبين الله، والديوان الذي لا يغفر الشرك، والديوان الذي لا يترك مظالم العباد" ٣.

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 254 (SanadKitab #8665, hlm. urut 274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.