Lewati ke konten

Kitab: Dusturul Akhlaq fil Qur'an · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز

Baca halaman 255

  1. النظرية الأخلاقية كما يمكن استخلاصها من القرآن
  2. الفصل الثالث: الجزاء
  3. الجزاء الأخلاقي

وقبل أن نترك مفهوم التوبة يبقى علينا أن نضيف ملاحظتين نجدهما في القرآن، أولاهما، أن الكفار الذين يدخلون في الدين الحق معفون من كل إجراء إصلاحي للماضي، كأنما كان لهذا التحول إلى الإيمان فضل تطهيرهم من جميع الذنوب التي سلفت، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ١.

وثانيتهما: أن تأثير التوبة النصوح، التي تحدث بشروطها المطلوبة، ما كان لينهار بسبب العودة المحتملة إلى الذنب، "وهو أمر ممكن، حتى مع العزم الشديد الآن"، فهي حالة عارضة، وعلينا أن نكرر جهودنا للإصلاح، دون أن نيأس أبدًا، والله سبحانه يقول: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ ٢، ويقول: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ ٣، ويقول: ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ٤. والأحاديث أكثر صراحة في هذا الباب. ولنقرأ هذا الحوار الذي ورد به الحديث القدسي: "قال الشيطان: وعزتك يا رب، لا أزال أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، قال الله: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني" ٥.

ولكن، في أي صورة ما تمثلت التوبة، بالمعنى المركب الذي صورناها به، فإنها لا تنشئ سوى جزاء إصلاحي، يتطلبه منا الشرع، أفلا يوجد

Rujukan halaman ini: دستور الأخلاق في القرآن، ص 255 (SanadKitab #8665, hlm. urut 275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.