المشار إليه في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ ١.
تصور أولًا جنة رحيبة، رحيبة لدرجة أن: ﴿عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ ٢، فكل من فيها يتمتع بحرية التنقل، والاستقرار حيثما يريد: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ ٣.
جنة ذات ﴿ظِلٍّ مَمْدُود﴾ ٤, دائمًا، وذات مناخ معتدل، لا يفسده حر شمس، ولا قسوة برد: ﴿لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا﴾ ٥.
فهو مقام سعيد للابتراد: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ ٦، ومجال تخترقه الأنهار: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ ٧، وهي: ﴿أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ ٨.
وفي الجنة تتفجر الينابيع: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُون﴾ ٩، وهي العيون ذات العطور المختلفة التي تمزج بها الخمر اللذيذة: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ ، ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا