وتصور أخيرًا هذه القصور الفخمة، الحافلة بنوع من الحياة الملكية، على مستوى عظيم، خلال أمسية باهرة:
جماعة ملتئمة من الرجال والنساء والأولاد، أقارب وأحباب، ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ ١. ولكل منهم زينته وحليته: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ﴾ ٢. وكسوة الحرير: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِير﴾ ٣، ذو لون مريح: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا﴾ ٤، وقد استندوا في مقاعدهم: ﴿مُتَّكِئِين﴾ ٥, ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض﴾ في مودة وحب؛ لأنهم يجلسون: ﴿مُتَقَابِلِين﴾ ٦، يتحادثون في سرور، ويستدعون ذكرياتهم البعيدة، وهم: ﴿يَتَسَاءَلُونَ﴾ ٧، مستغرقين في سعادتهم؛ لأنهم: ﴿فِي شُغُلٍ فَاكِهُون﴾ ٨.
وليس عليهم إلا أن يأمروا بما يشاءون: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ ٩، فإن في طاعتهم غلمانًا يطوفون عليهم، وهم: ﴿مُخَلَّدُون إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾ ١٠، يحملون في أيديهم صحافًا: ﴿مِنْ ذَهَب