مقابلها في المشرق، فتنقضي جميعا مع انقضاء السنة؛ "٢٨×١٣=٣٦٤"١.
وقد كانت العرب في الجاهلية تزعم أنه مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبون نزوله إليها، فيقولون: مطرنا بنوء كذا٢.
ثانيا: حكم هذا النوع، مع الدليل: الاستسقاء بالأنواء محرم، والدليل:
١- من الكتاب: قول الله ﷿: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] ؛ وتفسيرها: ما رواه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ يقول: شكركم، ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ : تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، بنجم كذا وكذا"٣.
٢- من السنة: ما روي عن زيد بن خالد ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم"؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر؛ فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" ٤.
ثالثا: متى يكون الاستسقاء بالأنواء شركا أكبر، ومتى يكون شركا أصغر؟ المسألة فيها تفصيل:
١- من اعتقد أن للنجم تأثيرا -بدون مشيئة الله، فينسب المطر إلى النجم نسبة إيجاد واختراع؛ فهذا من الشرك الأكبر.
٢- من اعتقد أن للنجم تأثيرا -بمشيئة الله، والله جعل هذا النجم سببا لنزول المطر، وأجرى العادة بوجود المطر عند ظهور ذلك النجم؛ فهذا محرم -على الصحيح، وهو شرك أصغر.