Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufid fi Muhimmatit Tauhid · Pengarang: عبد القادر عطا صوفي

Baca halaman 156

  1. الباب الثاني: ما يضاد هذا التوحيد أو ينافي كماله
  2. الفصل الأول: الشرك، وأنواعه
  3. المبحث الثالث: وسائل الشرك المنافية للتوحيد، أو لكماله
  4. المطلب الأول: التوسل البدعي، والتوسل الشرعي، وأنواعه

ومنها حديث الأعمى الذي سأل رسول الله ﷺ أن يدعو الله له أن يعافيه، فعلمه رسول الله ﷺ دعاء يدعو به بعد أن يتوضأ ويصلي ركعتين -كوسيلة بين يدي الدعاء١.

وهذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي ﷺ، ودلائل نبوته، ودعائه المستجاب، وما أظهره الله ببركة دعائه من الخوارق؛ فإنه ﷺ بدعائه لهذا الأعمى، رد الله ﷿ عليه بصره، لا بتوسل الأعمى بذاته ﷺ وجاهه. ولو كان السر في دعاء الأعمى وحده وتوسله بذات النبي ﷺ وجاهه دو دعائه؛ لكان كل من دعا بهذا الدعاء من العميان مخلصا، يعافى من وقته أو بعد حين.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وكذلك لو كان كل أعمى توسل به ولم يدع له الرسول ﷺ بمنزلة ذلك الأعمى، لكان عميان الصحابة، أو بعضهم يفعلون مثل ما فعل الأعمى. فعدلوهم عن هذا إلى هذا -مع أنهم السابقون الأولون؛ المهاجرون والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان؛ فإنهم أعلم منا بالله ورسوله ﷺ، وما يشرع من الدعاء وما ينفع، وما لم يشرع ولا ينفع وما يكون أنفع من غيره، وهم في وقت رورة ومخمصة وجدب يطلبون تفريج الكربات، وتيسير العسير، وإنزال الغيث بكل طريق ممكن -دليل على أن المشروع ما سلكوه دون ما تركوه٢.

واستدلال المخالفين بحديث الأعمى على جواز التوسل بالذات أو الجاه مردود لما يلي:

١- إن الأعمى إنما جاء طالبا الدعاء؛ فالمسألة من بدايتها توسل بدعاء النبي ﷺ.

٢ إن رسول الله ﷺ وعده بالدعاء، وهو ﷺ لا يخلف وعده أبدا. وقد دعا له كما وعده.

٣- إن رسول الله ﷺ علم الأعمى دعاء يدعو به، وفيه قوله: "اللهم فشفعه في، وشفعني فيه". والشفاعة هي الدعاء. "فشفعه في": أي شفع نبيك ﷺ في، أي اقبل دعاءه لي بأن ترد علي بصري. "وشفعني فيه"؛ أي اقبل دعائي في أن تقبل دعاء النبي ﷺ لي٣.

وثمة أدلة أخرى استدلوا بها، كلها في مصاف الموضوعات، التي لا تنهض بها الحجة٤.

Rujukan halaman ini: المفيد في مهمات التوحيد، ص 156 (SanadKitab #8672, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.