Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufid fi Muhimmatit Tauhid · Pengarang: عبد القادر عطا صوفي

Baca halaman 157

  1. الباب الثاني: ما يضاد هذا التوحيد أو ينافي كماله
  2. الفصل الأول: الشرك، وأنواعه
  3. المبحث الثالث: وسائل الشرك المنافية للتوحيد، أو لكماله
  4. المطلب الثاني: اتخاذ القبور مساجد، والبناء عليها، والصلاة إليها من الوسائل المفضية إلى الشرك

المطلب الثاني: اتخاذ القبور مساجد، والبناء عليها، والصلاة إليها من الوسائل المفضية إلى الشرك

تمهيد:

ذكرنا فيما مضى أن رسولنا ﷺ كان حريصا على حماية جناب التوحيد١.

ومن مظاهر حرصه ﷺ، تلك الأحاديث الكثيرة التي قالها يحذر أمته عن سلوك الطرق التي تفضي إلى الشرك من اتخاذ القبور مساجد، أو البناء عليها، أو الصلاة إليها.

ويمكن تصنيف هذه الأحاديث وفق الموضوعات التالية:

أولا- أحاديث تنهى عن اتخاذ القبور مساجد، أو البناء عليها: ومنها:

١- ما جاء في الصحيح عن عائشة ﵂ أن أم سلمة ﵂ ذكرت لرسول الله ﷺ كنيسة رأتها بأرض الحبشة، وما فيها من الصور؛ فقال ﷺ: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح، أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله" ٢. ويلاحظ الوعيد في هذا الحديث في قوله ﷺ: "أولئك شرار الخلق عند الله"، وهذا الوعيد يتناول من اتخذ قبور الأنبياء مساجد، ومعنى اتخاذها مساجد: أي بناء المساجد عليها٣. ومعلوم أن الفتنة بالقبور كالفتنة بالأصنام، أو أشد. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وهذه العلة التي لأجلها نهى الشارع ﷺ عن اتخاذ المساجد على القبور، هي التي أوقعت كثير من الأمم، إما في الشرك الأكبر، أو فيما دونه من الشرك فإن الشرك بقبر الرجل الذي يعتقد صلاحه أقرب إلى النفوس من الشرك بخشبة أو حجر؛ ولهذا تجد أهل الشرك يتضرعون عندها ويخشعون ويخضعون ويعبدون بقلوبهم عبادة لا يفعلونها في بيوت الله ولا وقت السحر، ومنهم من يسجد لها، وأكثرهم يرجون من بركة الصلاة عندها والدعاء ما لا يرجونه في المساجد٤. فنهى ﷺ عن بناء المساجد عليها حسما لمادة الشرك، وسدا للطرق المفضية إليه.

Rujukan halaman ini: المفيد في مهمات التوحيد، ص 157 (SanadKitab #8672, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.