"ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة، وأماتوا فيه سنة، حتى تحيى البدع، وتموت السنن"١.
فالسنة بهذا المعنى، تشمل ما كان عليه رسول الله ﷺ، وخلفاؤه الراشدون ﵃، وصحابته الكرام ﵃ من الاعتقادات، والأعمال، والأقوال.
أما الجماعة في اللغة: فهي مأخوذة من الجمع؛ وهو ضم الشيء بتقريب بعضه من بعض؛ يقال: جمعته فاجتمع. قال ابن فارس: "الجيم والميم والعين أصل واحد، يدل على تضام الشيء"٢. والجماعة: العدد الكثير من الناس، أو القوم المجتمعون على أمر ما، أو طائفة يجمعهم غرض واحد٣.
والجماعة شرعا هم: الرسول ﷺ، وأصحابه ﵃، والتابعون، وتابعوهم بإحسان٤.
وأهل الشيء هم: أخص الناس به. يقول أهل اللغة: أهل الرجل: أخص الناس به، وأهل البيت: سكانه، وأهل الإسلام: من يدين به، وأهل المذهب: من يدين به٥.
وبإمكاننا بعدما علمنا معنى أهل، والسنة، والجماعة، أن نعرف أهل السنة والجماعة بأنهم المتبعون لمنهج الرسول ﷺ وأصحابه في الأصول والفروع٦.
وقيل: هم من كان على مثل ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه اعتقادا وقولا وفعلا؛ لأن رسول الله ﷺ سئل عن الفرقة الناجية، فأجاب مرة بأنها ما كان عليه هو وأصحابه، وأخرى قال: هي الجماعة٧.