وقيل: "هم الذين اجتمعوا على الأخذ بسنة النبي ﷺ، والعمل بها ظاهرا وباطنا في القول والعمل والاعتقاد"١.
ملاحظة: لا يقصد بالجماعة هنا مجموع الناس وعامتهم، ولا أغلبهم، ولا سوادهم، ما لم يجتمعوا على الحق؛ لأن الجماعة هي التمسك بالكتاب والسنة، ولو كنت وحدك، كما قال عبد الله بن مسعود ﵁: "إنما الجماعة ما وافق طاعة الله، وإن كنت وحدك"٢.
يقول عبد الرحمن بن إسماعيل، المعروف بأبي شامة "ت٦٦٥هـ: "وحيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق واتباعه، وإن كان المتمسك به قليلا، والمخالف كثيرا؛ لأن الحق الذي كانت عليه الجماعة الأولى من النبي ﷺ، وأصحابه ﵃, ولا تنظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم"٣.