في تفسيقهم لطوائف من الصحابة، وردهم لشهادتهم١؛ وكفعل الرافضة في سب وتكفير الصحابة، سيما الشيخين رضي الله عنهم٢.
وتوسط أهل السنة بين هؤلاء وهؤلاء؛ فأحبوا الصحابة ﵃، وترضوا عنهم، واعتقدوا عدالتهم، وأنهم أفضل هذه الأمة بعد نبيها ﷺ، وأن الله قد حفظ بهم دينه، وأقام بهم عقيدة الإيمان صافية نقية٣.
والأدلة من الكتاب والسنة على فضلهم أكثر من أن يجمعها مكان. منها: قوله ﷾: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩] .
ومنها قوله ﷺ: "لا تسبوا أصحابي, فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" ٤.