الأساس الثامن: الشمول في القرآن الكريم
وهو أمر مسلَّم؛ إذ الشمول فيه فرع عن الشمول في الرسالة الإسلامية عامة، فهي ليست لأمة دون الأمم، ولا لطائفة دون طائفة، ولا لزمن دون زمن ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ ١؛ ولذا جاء القرآن الكريم أيضًا -وهو كتاب هذه الرسالة- شاملًا ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ ٢، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِين﴾ ٣.
أدرك هذا رجال المدرسة العقلية الاجتماعية فالتزموه في تفسيرهم، فقال أستاذهم الإمام محمد عبده: "إن القرآن هادٍ ومرشد إلى يوم القيامة، وإن معانيه عامة وشاملة، فلا يعد ويوعد ويعظ ويرشد أشخاصًا مخصوصين؛ وإنما نيط وعده