بينهما: المراد بقوله: “ إذا قال: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين “ أي: ولو لم يقل الإمام آمين “١.
واستدل القائلون بعدم مشروعية التأمين للمأموم. بما يلي:
بقوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾ قالوا: التأمين دعاء، فالمشروع إخفاؤه، لا إعلانه والجهر به. قال الجصاص: (فيه الأمر بالإخفاء للدعاء. قال الحسن: في هذه الآية علّمكم كيف تدعون ربكم. وقال لعبد صالح رضي دعاءه: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾ وروى مبارك عن الحسن قال: كانوا يجتهدون في الدعاء، ولا يسمع إلا همساً. وروى موسى الأشعري ﵁ قال: كنا عند النبي ﷺ فسمعهم يرفعون أصواتهم. فقال: “ يا أيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً “ ٢. وروى سعد بن مالك أن النبي ﷺ قال: “ خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي “ ٣. وروى بكر بن خنيس عن ضرار عن أنس قال رسول الله ﷺ: “ عمل البر كله نصف العبادة، والدعاء نصف العبادة “ ٤. وروى سالم عن أبيه عن