تأمين الإمام.
وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة في قول ١.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول، القائلون بمشروعية التأمين للمأموم، بجملة الأدلة والأحاديث الواردة في الفرع السابق، ومنها:
١- عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: “ إذا أمَّن الأمام، فأمّنوا. فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفِر له ما تقدّم من ذنبه” قال ابن شهاب: “وكان رسول الله ﷺ يقول آمين “.
٢- وعن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ خطبنا فبيّن سنتنا، وعلّمنا صلاتنا..، وفيه: “ وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين. يُجبكم الله “.
٣- وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين. فإنه من وافق قوله، قول الملائكة غُفِر له ما تقدّم من ذنبه “.
وجه الاستدلال منها:
الأدلة السابقة جميعها فيها أمر النبي ﷺ المأموم بالتأمين. وفي ذلك دلالة صريحة على مشروعية التأمين له. بل في حديث أبي موسى، وأبي هريرة دلالة على مشروعية التأمين للمأموم، ولو لم يؤمّن الإمام. قال ابن حجر: “ وقيل في الجمع