اختلف العلماء في صفة تأمين المنفرد، على قولين:
القول الأول: إن المنفرد يجهر بالتأمين حال جهره بالقراءة.
وإلى هذا القول ذهب: الشافعي١، وأحمد ٢.
القول الثاني: إنه يسر بها، ولو جهر بالقراءة.
وإلى هذا القول ذهب: أبو حنيفة٣، ومالك في المشهور ٤.
الأدلة:
احتج أصحاب القول الأول، القائلون: إن المنفرد يجهر بالتأمين. بما يلي:
١- قالوا: إن صفة التأمين من الجهر وعدمه، مرتبط بصفة القراءة، لأن التأمين تابع للقراءة. فمتى شُرع الجهر بالقراءة، فالتأمين تابع لها. قال النووي: “ويجهر بها الإمام والمنفرد في الصلاة الجهرية، تبعاً للقراءة”٥.
٢- وقالوا: يُشرع للمنفرد الجهر بالتأمين، كالمأموم. قال الرملي: “وأما المنفرد فبالقياس على المأموم”٦.