لا يجيبه (١) .
((فانظر - يا أخي القارىء، هداني الله وإياك - كيف أتت الأوامر من النبي ﷺ، الذى طاعته طاعة الله ﷿، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وكيف أمر أصحابُه بما أمر به، حتى إن عمر- ﵁ الخليفة الراشد، الذى هو مَنْ هو، يأتي لصحابي جليل، وهو يصلّي، فيأخذ بقفائه، ليدنيه إلى سترة، يصلي إليها، وانظر إلى ابن مسعود، كيف قرن صلاة الرجل إلى غير سترة مع سماع المؤذّن، ثم لا يجيبه السامع)) (٢) .
وعن انس قال: لقد رأيتُ أصحاب النبي ﷺ يبتدرون السّواري عند المغرب، حتى يخرج النبي ﷺ (٣) .
وفي رواية: وهم كذلك يصلّون الرّكعتين قبل المغرب (٤) .
فهذا أنس يحكي عن الصّحابة في الوقت الضّيق، كيف يبتدرون السواري لصلاة الركعتين قبل المغرب.
وعن نافع قال: كان ابن عمر إذا لم يجد سبيلاً إلي سارية من سواري المسجد، قال لي: ولّني ظهرك (٥) .
وعنه أيضاً قال: