ثانياً: ضوابط المنهج الحِسِّي:
وضع الإسلام ضوابط المنهج الحسي،، وجعله في إطار ما أمر الله به ونهى عنه، وقد بيَّن القرآن الكريم والسنة النبوية وجوب صون الحواس وكفِّها عمَّا حرَّم الله، ومن هذه الضوابط:
١ - الالتزام بالنصوص الشرعية، التي توضِّح حدود السَّمع والبصر: ومن ذلك عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قال: ((إذا أصبحَ ابنُ آدم؛ فإنَّ الأعضاءَ كلَّها تُكفِّر اللسان -أي تذلُّ له وتخضع- تقول: اتَّقِ الله فينا، فإنَّما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوجَحْت اعوججنا)) رواه الترمذي.
وعن أبي موسى ﵁ قال: قلت يا رسول الله: أيُّ المسلمين أفضل؟ قال: ((مَن سلِم المُسلمون، مِن لسانه ويده)) متفق عليه.
٢ - عدم النظر فيما لا يستطيع الإنسان الإحاطةَ به، أو لم يُكَلَّف بالنظر فيه: قال تعالى:
﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾ [الإسراء:٣٦].
وقال ﷺ: ((مِن حُسن إسلام المرء، تركُه ما لا يعنيه)).
قال تعالى موضحاً صفات المؤمنين:
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون:٣].
وقال تعالى:
﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً﴾ [الفرقان:٧٢].