أو غيره إلا المني. الثاني: زوال العقل بنوم
ـــــــــــــــــــ
وسئل أبو هريرة رضي الله عنه عن الحدث، فقال: فساء أو ضراط. رواه البخاري [رقم: 135].
قال في «المصباح»: الفساء: ريح يخرج بغير صوت يسمع، وقال الصاوي: فإن كان الريح الخارج من الدبر بلا صوت شديد سمي فسوة، وإن كان خفيفا سمي فسية، بالتصغير، وإن كان بصوت سمي ضراطا. انتهى.
أو غيره، أي: سواء كان الخارج عينا أو ريحا، طاهرا أو نجسا، جافا أو رطبا، معتادا كبول، أو نادرا كدم، انفصل، أو لا كدودة أخرجت رأسها وإن رجعت؛ وإذا ألقت المرأة جزء ولد فإنه ينتقض الوضوء، أما لو ألقت ولدا تاما بلا بلل فلا ينتقض الوضوء وإن وجب الغسل.
إلا المني، أي: الموجب للغسل، فلا نقض به؛ كأن أمنى بمجرد نظره، وهو التأمل برؤية العين، لأنه أوجب أعظم الأمرين، وهو الغسل بخصوص كونه منيا، فلا يوجب أدونهما وهو الوضوء بعموم كونه خارجا.
الثاني: زوال العقل، أي: التمييز الناشئ عنه، بنوم، أي: في غير الأنبياء عليهم السلام، وهو: ريح لطيفة تأتي من قبل الدماغ فتغطي العين وتصل إلى القلب، فإن لم تصل إليه كان نعاسا، واسترخاء أعصاب الدماغ بسبب الأبخرة الصاعدة من المعدة. ودليل النقض بالنوم