لا حائل، ولا بد أن تكون المباشرة بما ينقض مسه الوضوء ليخرج السن والشعر، فلا تحرم المباشرة به، والحاصل أن بدن المرأة حال الحيض بالنسبة إلى الاستمتاع والمباشرة على قسمين:
أحدهما: ما بين السرة والركبة، فيحرم على الرجل المباشرة فيه مطلقا، سواء كانت بوطء أو بلمس إذا كانت تحت الثياب، بخلاف الاستمتاع بغيرها، كنظر بشهوة فإنه لا يحرم، وأما المباشرة فوقها إن كانت بوطء فيحرم أيضا، وأما بغيره فلا.
وثانيهما: ما عدا ما بين السرة والركبة، فلا يحرم مطلقا.
ويحرم على المرأة وهي حائض أن تباشر الرجل بما بين سرتها وركبتها في أي جزء من بدنه، ولو غير ما بين سرته وركبته، لأن ما منع من مسه يمنعها أن تمسه به.
ومما يحرم على الحائض الطهارة للحدث بقصد التعبد مع علمها بالحرمة لتلاعبها، فإن كان المقصود النظافة، كاغتسال الحج، لم يمتنع.
ولا يحرم على الحائض والنفساء حضور المحتضر على المعتمد، خلافا لما في «العباب» و«الروض»، وعلله بتضرره بامتناع ملائكة الرحمة من الحضور عنده بسببها. كذا ذكره السويفي نقلا عن الرملي.
* * *