والمرور في المسجد إن خافت تلويثه، والاستمتاع بما بين السرة والركبة.
ـــــــــــــــــــ
وتاسعها: المرور، أي: مجرد العبور، في المسجد، لغلظ حدثها، وبهذا فارقت الجنب، حيث لم يحرم في حقه مجرد العبور؛ إن خافت تلويثه، بالثاء المثلثة، أي: تلطيخه بالدم، صيانة للمسجد، فإن أمنته كان لها العبور لكن مع الكراهة عند انتفاء حاجة عبورها بخلاف الجنب، فإن العبور في حقه بلا حاجة خلاف الأولى، فإن كان لهما غرض صحيح، كقرب طريق، فلا كراهة ولا خلاف الأولى.
وخرج بـ«المسجد» المدرسة والربط، بضم الراء والباء، جمع رباط، ككتب جمع كتاب؛ ومصلى العيد، وملك الغير، فلا يحرم عبورها إلا عند تحقق التلويث أو ظنه، لا عند توهمه.
والفرق أن حرمة المسجد ذاتية وحرمة هذه عرضية.
وكالحائض فيما ذكر من له حدث دائم، كمستحاضة وسلس بول أو مذي ومن به جراحة نضاحة بالدم، فإذا خيف التلويث بشيء من ذلك حرم العبور، وإلا كره إلا لحاجة، وكذا سائر النجاسات الملوثة، ولو في نعل أو ثوب، فلا يجوز إدخال النجاسة على نحو النعل إلا بشرطين: أن يأمن التلويث، وأن يكون لحاجة، كخوف الضياع.
وعاشرها: الاستمتاع، أي: المباشرة، سواء كانت بشهوة أم لا، بما بين السرة والركبة بوطء، سواء كانت بحائل أم لا، وبغيره حيث