والمرض،
ـــــــــــــــــــ
المرتبة الثالثة: أن يكون الماء بين المرتبتين، بأن تزيد مسافته على ما ينتشر إليه النازلون وتقصر عن خروج الوقت، وفي ذلك خلاف منتشر، والمذهب جواز التيمم، لأنه فاقد للماء في الحال، وفي السعي زيادة مشقة.
الحالة الرابعة: أن يكون الماء حاضرا لكن تقع عليه زحمة المسافرين، بأن يكون في بئر ولا يمكن الوصول إليه إلا بآلة، وليس هناك إلا آلة واحدة، أو لأن موقف الاستقاء لا يسع إلا واحدا، وفي ذلك خلاف، والراجح أنه يتيمم للعجز الحسي ولا إعادة عليه على المذهب.
ومن أسباب الإباحة أيضا ما إذا كان بقربه ماء ويخاف لو سعى إليه على نفسه من سبع أو عدو عند الماء، أو يخاف على ماله الذي معه أو المخلف في رحله من غاصب أو سارق، أو كان في سفينة لو استقى لاستلقى في البحر، فله التيمم في ذلك كله؛ ولو خاف الانقطاع عن الرفقة إن كان عليه ضرر لو قصد الماء فله التيمم قطعا، وإن لم يكن عليه ضرر فخلاف، والراجح أن له أن يتيمم للوحشة.
والسبب الثاني: المرض، وهو ثلاثة أقسام:
الأول: أن يخاف معه بالوضوء فوت الروح، أو فوت عضو، أو فوت منفعة العضو؛ ويلحق بذلك ما إذا كان به مرض غير مخوف إلا أنه