فائدة: قال محمد الشربيني في كتابه التفسير الملقب بـ«السراج المنير»: والكفر لغة: ستر النعمة، وأصله الكفر، بالفتح، وهو الستر، وفي الشرع: إنكار ما علم بالضرورة مجيء الرسول به.
وينقسم إلى أربعة أقسام: كفر إنكار.
وكفر جحود.
وكفر عناد.
وكفر نفاق.
فكفر الإنكار، هو: أن لا يعرف الله أصلا ولا يعترف به.
وكفر الجحود، هو: أن يعرف الله بقلبه ولا يقر بلسانه، ككفر إبليس واليهود، قال الله تعالى: ﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾ [2 سورة البقرة/الآية: 89] وكفر العناد: هو: أن يعرف الله بقلبه ويعترف بلسانه ولا يدين به، ككفر أبي طالب حيث يقول [من الكامل]:
ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا
وأما كفر النفاق، فهو: أن يقر باللسان ولا يعتقد بالقلب. انتهى.
وقال الباجوري: والكفر، قيل هو: عدم الإيمان عما من شأنه أن يكون متصفا به، وقيل هو: العناد بإنكار الشيء مما علم مجيء الرسول به ضرورة؛ فالتقابل بينه وبين الإيمان على الأول، وهو الحق من تقابل