وأن يتيمم لكل فرض.
ـــــــــــــــــــ
والكسوف بمجرد التغير وإن أراد فعلها جماعة؛ والفرق بينهما أن الكسوف يفوت بالانجلاء ولا كذلك الاستسقاء لا يفوت بالسقيا؛ وتحية المسجد بدخوله والجنازة بتمام الغسل الواجب، وهي الغسلة الأولى. والتيمم للميت وإن لم يكفن، وبهذا يلغز، فيقال: شخص لا يصح تيممه حتى يتيمم غيره، وهو الميت؛ والنفل المطلق في كل وقت أراده إلا وقت الكراهة إذا أراد أن يصلي فيه؛ أما إذا تيمم ليصلي خارجه أو أطلق فإنه يصح. ويدخل وقت التيمم للخطبة بالزوال، كالجمعة، فلو تيمم قبله لم يصح، ويجوز التيمم للجمعة قبل الخطبة لدخول وقتها، وتقدم الخطبة إنما هو شرط لصحة فعلها، ويجوز تيمم الخطيب أو غيره قبل تمام العدد الذي تنعقد به الجمعة، ويشترط العلم أو الظن بدخول الوقت ولو بالاجتهاد، فلو تيمم شاكا فيه لم يصح وإن صادفه.
والعاشر: أن يتيمم، أي: المعذور وجوبا، لكل فرض، أي: عيني؛ فلا يجمع بتيمم واحد وإن كان المتيمم صبيا فرضين، كصلاتين أو طوافين، لأنه طهارة ضرورة، فيقدر بقدرها، ويمتنع الجمع بين الجمعة وخطبتها بتيمم واحد، لأن الخطبة وإن كانت فرض كفاية قد ألحقت بفرائض الأعيان، وإنما جمع بين الخطبتين بتيمم واحد مع أنهما فرضان لأنهما لتلازمهما صارا كالشيء الواحد، فاكتفي لهما بتيمم واحد، بل الظاهر امتناع إفراد كل واحدة منهما بتيمم لعدم وروده؛