المتنجس، فلا يصلى عليه ولا فيه قبل غسله؛ ويجوز بيعه قبله ما لم يمنع من ذلك مانع، بأن كان فيه نجس يسد الفرج، كشعر لم يلاق الدابغ. ولا يحل أكله سواء كان من مأكول اللحم أم من غيره. أما جلد المذكى بعد دبغه فيجوز أكله ما لم يضر.
قوله: جلد الميتة، خرج به الشعر والصوف والوبر واللحم لعدم تأثرها بالاندباغ، وأما الجلد فيتأثر بالدبغ، إذ ينتقل من طبع اللحوم إلى طبع الثياب. والميتة: ما زالت حياتها بغير ذكاة شرعية، فيدخل في الميتة ما لا يؤكل إذا ذبح، وكذا ما يؤكل إذا اختل فيه شرط من شروط التذكية، كذبيحة المجوسي والمحرم للحج أو العمرة للصيد الوحشي، لأن مذبوح المحرم ميتة، ولو للاضطرار أو الصيال. هكذا قال الرحماني.
وقرر الحفني أنه يكون ميتة في صورة الاضطرار فقط دون الصيال.
وكما ذبح بالعظم ونحوه، ويدخل فيها أيضا الموت حكما، كجلد الحيوان الذي سلخ منه حال حياته، فإنه يطهر بالدبغ.
ويخرج بما ذكر ما كان طاهرا بعد الموت، كجلد الآدمي؛ وما كان نجسا في حال الحياة كجلد الكلب والخنزير، فلا يفيده الدبغ شيئا.
* * *
تنبيه: الحيوان إن كان مأكولا لا يجوز ذبحه إلا للأكل فقط، فيحرم لأخذ جلده أو لحمه للصيد به؛ وغير المأكول لا يجوز ذبحه مطلقا، ولو لأجل جلده، إلا إذا نص على جواز قتله أو ندبه.
* * *