محل اللسعة، لا العقرب على الأوجه، لأن إبرتها تغوص في باطن اللحم وتمج السم فيه، وهو لا يجب غسله؛ وأما الأنفحة، فإن كانت من حيوان لم يتناول إلا اللبن فطاهرة، وإلا فمتنجسة.
الثالث عشر: مسكر مائع من خمر وغيره، وخرج بالمائع الحشيشة والبنج، بفتح الباء، وهو: نبت له حب يخبط العقل ويورث الخبال، فإنهما مع تحريمهما طاهران، وكذلك الأفيون والزعفران والعنبر وجوزة الطيب، وهي كبيرة تؤكل، والذي يباع عند نحو العطار إنما هو نواها لا هي؛ فكثير ذلك حرام لضرره بالعقل، ويجوز تعاطي القليل منه عرفا، وضبطه بعضهم بما لا يؤثر، وينبغي كتم ذلك عن العوام؛ واستفتى شيخنا يوسف الجاوي للمفتي محمد صالح في بيع الأفيون(1) وشرائه وأكله وشرب دخانه، هل هو حلال أو حرام؟ وهل يجوز أكله وشرب دخانه لضرورة، كوجع البطن وما أشبه ذلك، أو لا؟ وهل هو نجس أو طاهر؟ فبين المفتي حكم ذلك بقوله: يحرم استعمال الأفيون إذا كان المستعمل منه قدرا يخدر العقل إلا إذا كان اضطر إلى استعماله بأن لم يجد غيره حلالا، وبيعه لمن يستعمله على وجه محرم حرام، وشراؤه لاستعمال محرم حرام، وهو في نفسه طاهر.
الرابع عشر: ما يخرج من معدة يقينا، كقيء، ولو بلا تغير؛ نعم