الطباعة من نقص أو تصحيف أو غير ذلك، وخوفا من أن يكون هناك خطأ في النص، ورفعا للمسؤولية أمام الله تعالى؛ أنصح، بل أطلب راجيا، بل هو الواجب والمطلوب من المكلف؛ عدم الاكتفاء بهذه الطبعة أو بهذا الكتاب، ومراجعة غيره من الكتب، واستفتاء مفت عارف بالفتوى وبالمسألة؛ كل ذلك للتأكد من صحة النص وبالتالي من صحة الحكم والفتوى، فمن غير المقبول شرعا رجوع العامة من الناس إلى الكتاب لاستنباط فتوى أو لمعرفة حكم شرعي دون الرجوع إلى مفت عالم أهل للفتوى لاعتماد قوله في المسألة. فالكتاب دليل لطالب العلم يحتاج لمعلم ليتلقى عنه الكتاب كما تلقاه هذا العالم من أساتذته، فهذا علم يتلقى من أفواه العلماء الثقات، عرفوا بالحفظ والضبط وشهروا بالصدق والأمانة، أخذوا علمهم عن مثلهم؛ وليس من بطون الكتب، وقد خصت العلوم الإسلامية بالتلقي والإسناد، وبخاصة القراءات والتجويد والفقه والحديث و... الخ، بل يكاد المرء لا يستثني علما من التلقي.
وإني أشكر مقدما كل من يوافيني إلى عنوان الناشر بكل ما يساهم في التصحيح من طبعة الكتاب، ومن اقتراحات وما شابه ذلك، وأقول له:
جزاك الله خيرا؛ فقد روى الترمذي، رقم: 2035، عن أسامة ابن زيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صنع إليه