وغالبه أربعة وعشرون يوما أو ثلاثة وعشرون يوما، ولا حد لأكثره.
ـــــــــــــــــــ
وصورة تقدم الحيض كأن حاضت الحامل عادتها بناء على القول الأصح أن الحامل قد تحيض، ثم طهرت يوما أو يومين، ثم ولدت ونزل بعده النفاس.
وصورة التأخر كأن نفست المرأة أكثر النفاس ستين يوما، ثم طهرت يوما أو يومين، ثم نزل عليها الحيض.
وقد ينعدم الطهر بينهما بالكلية، فيتصل النفاس بالحيض، كأن ولدت متصلا بآخر الحيض بلا تخلل نقاء، فمرادهم بالأقل ما يشمل العدم، وقد يكون بين نفاسين، كأن وطئها في زمن النفاس فعلقت بناء على أنه لا يمنع العلوق، ثم يستمر النفاس مدة يمكن أن يكون الحمل فيها علقة، ثم ينقطع يوما أو يومين مثلا، فتلقي تلك العلقة فينزل عليها النفاس.
وغالبه أربعة وعشرون يوما، أي: إن كان الحيض ستا، أو ثلاثة وعشرون يوما، أي: إن كان سبعا، أي: غالب الطهر بقية الشهر بعد غالب الحيض، لأن الشهر العددي لا يخلو غالبا عن حيض وطهر.
ولا حد لأكثره، أي: الطهر، بالإجماع؛ ولذا قال ابن قاسم الغزي في «شرح الغاية»: فقد تمكث المرأة دهرها، أي: أبدها، بلا حيض، أي: كسيدتنا فاطمة عليها السلام، وحكمته عدم فوات زمن