الرابع: قراءة الفاتحة.
ـــــــــــــــــــ
ثم اعلم أن القيام أفضل الأركان، ثم السجود، ثم الركوع، ثم الاعتدال؛ فالتطويل في القيام أفضل، ثم في السجود، ثم في الركوع، ثم في الاعتدال.
الرابع: قراءة الفاتحة، أي: حفظا، أو تلقينا، أو نظرا في المصحف، أو نحو ذلك، ولو بواسطة سراج لمن في ظلمة. وتجب في كل ركعة، سواء الصلاة السرية والجهرية، وسواء الإمام والمأموم والمنفرد؛ لخبر الصحيحين: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» [البخاري، رقم: 756؛ مسلم، رقم: 394؛ الترمذي، رقم: 247؛ النسائي، رقم: 910، 911؛ أبو داود، رقم: 822؛ ابن ماجه، رقم: 837؛ «مسند أحمد»، رقم: 22163، 22186، 22237؛ الدارمي، رقم: 1242] قال البغوي في «المصابيح»: وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج» ثلاثا، أي: غير تمام؛ فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام؟ فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال الله: حمدني عبدي؛ وإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾ قال الله: أثنى علي عبدي، وإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾ قال: مجدني عبدي، وإذا قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل؛ وإذا قال: ﴿اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين