وآخره مصير ظل الشيء مثله غير ظل الاستواء.
ـــــــــــــــــــ
وآخره مصير ظل الشيء مثله غير ظل الاستواء، أي: غير الظل الموجود عنده.
روى الدارقطني [1/249، رقم: 22]، عن أبي محذورة حديث: «أول الوقت رضوان الله، وأوسطه رحمة الله، وآخره عفو الله».
ولها ستة أوقات:
الأول: وقت فضيلة إن فعل الصلاة فيه يثاب عليه ثوابا أكمل من ثواب فعلها فيما بعده، وهو من أول الوقت إلى أن يصير ظل الشيء مثل ربعه تقريبا، بأن يشتغل أوله بأسباب الصلاة، كأذان وستر عورة، ولا يضر شغل خفيف، كأكل لقم بأن يشبع الشبع الشرعي، وهو امتلاء ثلث الأمعاء، أي: المصارين، وكلها ثمانية عشر شبرا، فيجعل ستة منها للطعام، وستة للشراب، وستة للنفس دون الشبع العرفي، وهو بحيث لا يشتهي الطعام.
والثاني: وقت اختياري، أي: وقت يختار إتيان الصلاة فيه بالنسبة لما بعده، وهو يتم بعد فراغ وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل الشيء مثل نصفه تقريبا.
والثالث: وقت جواز بلا كراهة، أي: وقت يجوز إيقاع الصلاة فيه بلا كراهة، وهو يستمر بعد فراغ وقت الفضيلة إلى أن يبقى من الوقت ما يسعها، وليس لها وقت جواز بكراهة.