وبه نستعين على أمور الدنيا والدين، وصلى الله وسلم
ـــــــــــــــــــ
وقيل: أفضل المحامد أن يقال: الحمد لله بجميع محامده كلها ما علمت منها وما لم أعلم.
زاد بعضهم: عدد خلقه كلهم، ما علمت منهم وما لم أعلم.
وفي خبر ابن ماجة [رقم: 3803]: عن عائشة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يحب قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» وإذا رأى ما يكره قال: «الحمد لله على كل حال، رب إني أعوذ بك من حال أهل النار».
وبه، لا بغيره، نستعين، أي: نطلب المعونة. فتقديم الجار والمجرور لإفادة الاختصاص.
على أمور الدنيا والدين، يطلق الدين لغة على معان كثيرة، منها: الطاعة، والعبادة، والجزاء، والحساب؛ وشرعا: على ما شرعه الله على لسان نبيه من الأحكام، وسمي دينا لأننا ندين له، أي: نعتقد وننقاد؛ ويسمى أيضا: ملة، من حيث أن الملك يمليه، أي: يلقيه على الرسول، وهو يمليه علينا؛ ويسمى أيضا: شرعا وشريعة من حيث أن الله شرعه لنا، أي: بينه لنا على لسان النبي صلى الله عليه وسلم.
وصلى الله، أي: زاده الله عطفا وتعظيما؛ وسلم، أي: زاده الله تحية عظمى، بلغت الدرجة القصوى.
* * *