الحمد لله رب العالمين،
ـــــــــــــــــــ
الحمد، أي: الثناء بالكلام على الجميل الاختياري مع جهة التبجيل والتعظيم سواء كان في مقابلة نعمة أم لا.
مستحق لله، وهذا هو الحمد اللغوي الذي طلبت البداءة به.
وأما الحمد الاصطلاحي فلا يطلب البداءة به، وهو فعل يدل على تعظيم المنعم من حيث كونه منعما على الحامد أو غيره، سواء كان ذلك قولا باللسان، أو اعتقادا بالجنان، أو عملا بالأركان التي هي الأعضاء.
رب، أي: مصلح العالمين.
لما افتتح بالبسملة افتتاحا حقيقيا افتتح بالحمدلة افتتاحا إضافيا جمعا بين حديثي البسملة والحمدلة، واقتداء بالكتاب أيضا، وعملا بحديث ابن ماجة [رقم: 1894]: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم»، وفي رواية: «فهو أقطع»، وفي رواية: «فهو أبتر»؛ والمعنى على كل مقطوع البركة وناقصها وقليلها.
قال النووي رحمه الله تعالى [«الأذكار»، رقم: 622]: يستحب الحمد في ابتداء الكتب المصنفة، وكذا في ابتداء دروس المدرسين، وقراءة الطالبين بين يدي المعلمين، سواء قرأ حديثا أو فقها أو غيرهما، وأحسن العبارات في ذلك: الحمد لله رب العالمين.
وقال بعض الشافعية [«الأذكار»، رقم: 630]: أفضل المحامد أن يقال: الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافي مزيده.