والوثبة الفاحشة،
ـــــــــــــــــــ
الأفصح، لأن «حركات» جمع قلة بناء على مذهب سيبويه أن جمعي السلامة للقلة، والأفصح في جمع القلة من جموع ما لا يعقل، وفي جمع العاقل مطلقا لمطابقة نحو: الأجذاع انكسرت ومنكسرات، والهندات والهنود انطلقن ومنطلقات، والأفصح في جمع الكثرة مما لا يعقل الإفراد، نحو: الجذوع انكسرت ومنكسرة؛ قال الأسقاطي من الرجز:
في جمع قلة لما لا يعقل ... تطابق الوصف لديهم أمثل
ومطابق الجمع لذي عقل كذا ... وغيره في كثرة بعكس ذا
والمراد بقوله: «أمثل»، أي: أفضل وأتبع للقاعدة؛ والمراد بقوله: «بعكس ذا»، هو عدم التطابق، وهو الإفراد، والمراد بالوصف الوصف المعنوي، فدخل الخبر، والضمير في «غيره» عائد على «ذي عقل» و«في كثرة»، أي: جمع كثرة. انتهى.
* * *
وثامنها: الوثبة الفاحشة، أي: بالنطة التي تجاوز الحد، وكذا تحريك كل البدن أو أكثره ولو من غير نقل قدميه.
قوله: «الوثبة» بفتح الواو، لأنه للمرة؛ وإنما بطلت الصلاة بذلك، لأنه يقطع نظمها كالفعل الكثير. قاله السويفي نقلا عن الشوبري.
قوله: «الفاحشة»، لا حاجة إليه، لأن الوثبة لا تكون إلا فاحشة، إلا أن يقال: إن الفاحشة كالصفة الكاشفة للإشارة إلى أن كل ما فحش،