أو في ثلاث مئة ذراع تقريبا(1)،
ـــــــــــــــــــ
ولا يضر كون أحدهما أعلى من الآخر، كأن كان أحدهما في سطح المسجد أو منارته والآخر في سردابه أو بئر فيه، لأنه كله مبني للصلاة؛ نعم يكره ارتفاعه على إمامه وعكسه حيث أمكن وقوفهما على مستو إلا لحاجة، كتبليغ، فلا يكره.
والسرداب: المكان الضيق يدخل فيه.
أو يجتمعا في ثلاث مئة ذراع بذراع الآدمي تقريبا، أخذا من عرف الناس، فإنهم يعدونهما في ذلك مجتمعين، فلا تضر زيادة ثلاثة أذرع.
وهذه المسألة في غير المسجد، وهي أربع صور، لأنهما إما أن يكونا في فضاء، وإما أن يكونا في بناء، وإما أن يكون الإمام في فضاء والمأموم في بناء، وإما بالعكس؛ فاعتبار تلك المسافة هو بين الإمام والمأموم، أو بين كل صفين، أو بين كل شخصين ممن ائتم بالإمام خلفه أو بجانبه، ولو كان أحدهما بمسجد والآخر خارجه، فتعتبر المسافة بينهما من طرف المسجد الذي يلي من بخارجه، لأنه محل الصلاة، لا من آخر صف، ولا من موقف الإمام.
ويشترط هنا أن يمكن الوصول إلى الإمام من غير ازورار وانعطاف، بخلافه فيما تقدم في مسألة المسجد؛ ويضر هنا الباب المردود في الابتداء بخلافه في الأثناء فإنه لا يضر، لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر