وأن ينوي القدوة أو الجماعة، وأن يتوافق نظم صلاتهما،
ـــــــــــــــــــ
في الابتداء؛ ويضر هنا أيضا الباب المغلوق ابتداء ودواما على المعتمد؛ أما الباب المفتوح، فيجوز اقتداء الواقف بحذاء الإمام والصف المتصل به وكذا من خلفه وإن حيل بينه وبين الإمام، ويكون ذلك الواقف في حذائه رابطة بينهم وبين الإمام، وهو في حقهم كالإمام، فلا يجوز تقدمهم عليه كما لا يجوز تقدمهم على الإمام، بخلاف اقتداء من عدل عن محاذاته، فلا يجوز للحائل بينه وبين الإمام إلا إذا وقف واحد حذاء منفذ في ذلك الحائل؛ ولا يضر في جميع ما ذكر تخلل الشارع، ولو كثر طروقه، والنهر الكبير وإن أحوج إلى سباحة، والنار والبحر بين سفينتين، لأن هذه لا تعد للحيلولة، فلا يسمى واحد منها حائلا.
وثامنها: أن ينوي القدوة، كأن يقول: مقتديا؛ أو الجماعة، كأن يقول: جماعة، وإن صلحت نيتها للإمام أيضا، أو الائتمام، كأن يقول: مؤتما، أو المأمومية، كأن يقول: مأموما.
وتاسعها: أن يتوافق نظم صلاتهما، أي: نهجها الواضح في الأفعال الظاهرة، وإن اختلفا عددا، فلا يصح الاقتداء مع اختلافه، كمكتوبة خلف كسوف وبالعكس، لتعذر المتابعة؛ ولا يضر اختلاف نية الإمام والمأموم لعدم فحش المخالفة فيهما، فيصح اقتداء المفترض بالمتنفل، والمؤدي بالقاضي، وفي طويلة بقصيرة، كظهر بصبح، وبالعكوس، لكنه مكروه، ومع ذلك تحصل فضيلة الجماعة.