شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله،
ـــــــــــــــــــ
والأجزاء التي يتركب الإسلام منها خمسة، فلا يكون من غيرها.
قال الباجوري: الإسلام لغة: مطلق الانقياد، أي: سواء كان للأحكام الشرعية أو لغيرها؛ وشرعا: الانقياد للأحكام الشرعية؛ وقيل: الإسلام هو العمل. انتهى.
أولها: شهادة، أي: تيقن أن لا إله، أي: لا معبود بحق موجود، إلا الله، وهو متصف بكل كمال لا نهاية له، ولا يعلمه إلا هو، ومنزه عن كل نقص، ومنفرد بالملك والتدبير، واحد في ذاته وصفاته وأفعاله.
وأن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رسول الله.
واختلف العلماء في بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملائكة على قولين، وجزم الحليمي والبيهقي أنه لم يكن مبعوثا إليهم، ورجح السيوطي والشيخ تقي الدين السبكي أنه كان مبعوثا إليهم(1)؛ وزاد السبكي أنه صلى الله عليه وسلم مرسل إلى جميع الأنبياء والأمم السابقة(2)، وأن قوله صلى الله عليه وسلم: «بعث إلى الناس كافة» [البخاري، رقم: 438] شامل لهم من لدن آدم إلى قيام الساعة، ورجحه البارزي، وزاد: أنه مرسل إلى جميع الحيوانات والجمادات من رمل وحجر ومدر، وزيد على ذلك أنه مرسل إلى نفسه. ذكر ذلك [جلال الدين