حمد الله فيهما، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهما، والوصية بالتقوى فيهما،
ـــــــــــــــــــ
أحدها: حمد الله فيهما، ويشترط كونه بلفظ الله ولفظ حمد، فتتعين مادة الحمد بأي صيغة كانت، كـ«الحمد لله»، أو «أحمد الله»، و«أنا حامد لله»، أو «لله الحمد»، فلا يكفي غير مادة الحمد كالشكر، ولا يكفي الحمد للرحمن والخالق، والفرق أن للفظ الجلالة بالنسبة لبقية أسمائه تعالى وصفاته مزية تامة، فإن له الاختصاص التام به تعالى، ويفهم منه عند ذكره سائر صفات الكمال بخلاف بقية أسمائه تعالى وصفاته.
وثانيها: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهما، وتتعين الصلاة من مادتها كـ«الصلاة على محمد»، أو «أصلي»، أو «نصلي»، أو «أنا مصل»، ولا يتعين لفظ محمد، بل يكفي أحمد أو النبي أو الماحي أو الحاشر أو نحو ذلك؛ ولا يكفي الضمير وإن تقدم له مرجع.
وثالثها: الوصية، أي: الأمر بالتقوى فيهما.
قال الزيادي: والتقوى، هي: امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه. انتهى.
ويكفي أحدهما عند ابن حجر، وأما عند الرملي فلا بد من الحث على الطاعة، ولا يكفي مجرد التحذير من الدنيا وغرورها اتفاقا، لأن ذلك معلوم حتى عند الكفار، ولا تتعين الوصية من مادتها، بل يكفي