والدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الأخيرة.
* * *
ـــــــــــــــــــ
لتكون في مقابلة الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الثانية، فيحصل التعادل بينهما، فإنه حينئذ يكون في كل منهما أربعة أركان، ولو لم يحسن شيئا من القرآن، ولم يوجد من يحسنه غيره أتى ببدل الآية من ذكر أو دعاء، فإن عجز وقف بقدرها.
وخامسها: الدعاء، أي: بأخروي؛ للمؤمنين والمؤمنات في الأخيرة، أي: في الخطبة الثانية عموما أو خصوصا، بل الأولى التعميم، ولا بأس بتخصيصه بالسامعين، كقوله: «رحمكم الله»، ويكفي: «اللهم أجرنا من النار» إن قصد تخصيص الحاضرين.
قال الشرقاوي: قوله «والمؤمنات»، والإتيان به سنة، وليس من الأركان، فلو اقتصر عليه لم يكف، بخلاف ما لو اقتصر على المؤمنين. انتهى.
ولا يجوز: اللهم اغفر لجميع المسلمين جميع ذنوبهم؛ لوجوب اعتقاد دخول طائفة من المؤمنين النار، ولو واحدا، وما ذكر ينافيه، بخلاف: اغفر لجميع المسلمين ذنوبهم، أو اغفر للمسلمين جميع ذنوبهم؛ بحذف لفظ «جميع» في أحد الطرفين، كما قاله الشبراملسي.
وأما الدعاء للسلطان بخصوصه فلا بأس به، إذا لم يكن فيه مبالغة