والطهارة عن النجاسة في الثوب والبدن والمكان، وستر العورة،
ـــــــــــــــــــ
وثانيها: الطهارة عن النجاسة في الثوب والبدن والمكان، وكذا ما يتصل بها، ومنه سيف أو عكازة في أسفلها نجاسة، أو موضوع عليها؛ فلا يجوز قبض ذلك، ولا قبض حرف منبر عليه نجاسة في محل آخر؛ ومن ذلك أن يكون فيه عظم عاج من عظم الفيل، فإن قبض بيده على محل النجاسة بطلت خطبته مطلقا، وإن قبض على محل طاهر منه، فإن كان ينجر بجره بطلت أيضا، وإلا فلا.
* * *
فائدة: قال محمد بن يعقوب في «القاموس»: والعاج عظم الفيل، ومن خواصه أنه إن بخر به الزرع أو الشجر لم يقربه دود، وشاربته كل يوم درهمان بماء وعسل إن جومعت بعد سبعة أيام حبلت. انتهى.
وقال أحمد الفيومي في «المصباح المنير»: والعاج أنياب الفيلة، قال الليث: ولا يسمى غير الناب عاجا، والعاج ظهر السلحفاة البحرية، وعليه يحمل أنه كان لفاطمة رضي الله عنها سوار من عاج [أبو داود، رقم: 2413؛ «مسند أحمد»، رقم: 21858]؛ ولا يجوز حمله على أنياب الفيلة، لأن أنيابها ميتة، بخلاف السلحفاة، والحديث حجة لمن يقول بالطهارة. انتهى.
* * *
وثالثها: ستر العورة، أي: في حق الخطيب لا في حق سامعيه،