وجب تجهيزه بلا صلاة.
وإلا فلا شيء فيه، بل تحرم الصلاة عليه، ويجوز رميه ولو للكلاب، لكن يسن ستره بخرقة ودفنه.
فالحاصل أن السقط له ثلاثة أحوال.
قال الشيخ محمد الحفني رضي الله تعالى عنه [من الرجز]:
والسقط كالكبير في الوفاة ... إن ظهرت أمارة الحياة
أو خفيت وخلقة قد ظهرا ... فامنع صلاة وسواها اعتبرا
أو اختفى أيضا ففيه لم يجب ... شيء وستر ثم دفن قد ندب
وأما الولد النازل قبل تمام أشهره فحكمه كالكبير من صلاة وغيرها، وإن(1) نزل ميتا ولم يعلم له سبق حياة، وإن لم يظهر خلقه، ولا يسمى هذا سقطا.
* * *
فرع: اعلم أن المؤن، كأجرة التغسيل، وثمن الماء والكفن، وأجرة الحفر والحمل في تركة الميت، يبدأ بها منها، لكن بعد الابتداء بحق تعلق بنفس تلك التركة، كالزكاة التي وجبت فيها، والمرهون والجاني والمتعلق برقبته مال، والمبيع إذا مات المشتري مفلسا؛ وأما الزوجة وخادمها، سواء كان مملوكا أو مستأجرا بالنفقة، فتجهيزهما على زوج غني في الفطرة، وهو من يملك زيادة على كفاية يومه وليلته