وأما المحرم الذكر فلا يلبس محيطا ولا يستر رأسه، والمرأة والخنثى لا يستر وجههما ولا كفاهما بقفازين؛ ويحرم أيضا أن يقرب لهم طيب، ككافور، وحنوط في أبدانهم وأكفانهم وماء غسلهم، إبقاء لأثر الإحرام، لأن النسك لا يبطل بالموت.
وأما الشهيد، فيحرم غسله والصلاة عليه، ويسن دفنه في ثيابه فقط، ولو من حرير بعد نزعها منه عقب موته وعودها إليه عند التكفين.
وأما الدفن، فواجب كالتكفين، سواء في ذلك ثيابه الملطخة بالدم وغيرها، لكن الملطخة أولى، سواء أقتله كافر أم أصابه سلاح مسلم خطأ، أو عاد إليه سلاح نفسه، أو سقط عن دابته، أو وطئته الدواب، أو أصابه سهم لا يعرف هل رمى به مسلم أم كافر، وسواء وجد به أثر أم لا، مات في الحال أم بقي زمنا ومات بذلك السبب قبل انقضاء الحرب أم معه أم بعده وليس فيه إلا حركة مذبوح، بخلاف ما لو مات بعده وفيه حياة مستقرة، فليس بشهيد.
وأما السقط، وهو الذي سقط من بطن أمه قبل تمام أشهره، وهي ستة ولحظتان؛ ففيه تفصيل:
فإن ظهرت فيه أمارة الحياة، كالاختلاج أو الاضطراب أو تنفس أو تحرك أو بكاء، ولو قبل انفصاله، وجب فيه ما في الكبير من صلاة وغيرها.
وإلا فإن ظهر خلقه، بأن تخطط، سواء بلغ أربعة أشهر أم لا،