ويكفي فعل الجن، ولو غسل نفسه كرامة كفى، كما وقع لسيدي أحمد البدوي أمدنا الله بمدده. ومثله ما لو غسله ميت آخر كرامة، فإنه يكفي.
ولا يكره لنحو جنب غسله، ولا يجب نية الغسل، لأن القصد به النظافة، وهي لا تتوقف على نية، لكن تسن خروجا من الخلاف، فيقول الغاسل: نويت الغسل أداء عن هذا الميت، أو استباحة الصلاة عليه؛ بخلاف نية الوضوء، فإنها واجبة؛ ولذلك يلغز، ويقال لنا: شيء واجب ونيته سنة، وشيء سنة ونيته واجبة؛ فغسل الميت واجب ونيته سنة، ووضوؤه سنة ونيته واجبة.
ومن تعذر غسله لفقد ماء أو غيره، كما لو احترق، وككونه مسموما مثلا، وكان بحيث لو غسل لتهرى، يمم.
والأولى بالرجل في غسله الرجل، والأولى بالمرأة في غسلها المرأة، وله غسل حليلته من زوجة غير رجعية وأمة ما لم تكن مزوجة أو معتدة أو مستبرأة، وللزوجة غير رجعية غسل زوجها، ولو نكحت غيره، بأن تضع حملها عقب موته ثم تتزوج، فلها أن تغسله، وتستعين بزوجها لبقاء حق الزوجية بلا مس منها له ولا منه لها، لئلا ينتقض وضوء الماس فيهما.
والأولى بالرجل في غسله الأولى بالصلاة عليه درجة، وهم رجال العصبة من النسب ثم الولاء، ثم الإمام، أو نائبه، ثم ذوو الأرحام؛ فإن اتحدوا في الدرجة قدم هنا بالأفقهية في الغسل بخلافه في الصلاة على