فيقول: نويت الصلاة على هذا الميت، أو على من صلى عليه الإمام، أو على من حضر من أموات المسلمين، فرضا، أو فرض كفاية. فإن عينه، كزيد أو رجل ولم يشر إليه، وأخطأ في تعيينه، كأن بان عمرا أو امرأة لم تصح صلاته، فإن أشار إليه، كأن قال: نويت الصلاة على زيد هذا، فبان عمرا، صحت صلاته تغليبا للإشارة، ويلغو تعيينه.
وخرج بـ«الحاضر» ما لو صلى على غائب، فإن نوى على العموم، كأن قال: نويت الصلاة على من تصح الصلاة عليه من أموات المسلمين؛ لم يشترط التعيين، وكذا لو أراد الصلاة على من صلى عليه الإمام، أو على من غسل وكفن في هذا اليوم؛ وإن أراد غائبا بخصوصه فلا بد من تعيينه، والمراد بالغائب الغائب عن البلد، ولو خارج السور قريبا منه.
قال شيخ الإسلام في «فتح الوهاب»: وتصح على غائب عن البلد ولو دون مسافة القصر، وفي غير جهة القبلة والمصلي مستقبلها، لأنه صلى الله عليه وسلم أخبرهم بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه، ثم خرج بهم إلى المصلى فصلى عليه وكبر أربعا، وذلك في رجب سنة تسع.
أما الحاضر بالبلد فلا يصلي عليه إلا من حضر.
وتصح الصلاة على القبر أيضا إلا إذا كان قبر نبي، ويسقط الفرض عن الحاضرين إذا علموا بصلاة غيرهم.