بإعطائه إسلام غيره من الكفار؛ أو من يكفينا شر من يليه من الكفار؛ ومن يكفينا شر مانعي الزكاة؛ فهذان القسمان الأخيران إنما يعطيان إذا كان عطاؤهما أهون علينا من تجهيز جيش نبعثه للكفار، أو مانعي الزكاة، أما القسمان الأولان فلا يشترط في إعطائهما ذلك.
والخامس: الرقاب، وهم: المكاتبون، لأن غيرهم من الأرقاء لا يملكون، وذلك إذا كانوا لغير المزكي ولو لنحو كافر وهاشمي ومطلبي، فيعطون ما يعينهم على العتق إن لم يكن معهم ما يفي بنجومهم، ولو بغير إذن سيدهم، ويشترط كون الكتابة صحيحة، بأن تستوفي شروطها وأركانها.
فأركانها أربعة:
أحدها: رقيق، وشرط فيه اختيار، وعدم صبا وجنون، وأن لا يتعلق به حق لازم كالمرهون.
وثانيها: صيغة، وشرط فيها لفظ يشعر بالكتابة إيجابا، ككاتبتك، أو أنت مكاتب على دينارين تأتي بهما في شهرين، فإن أديتهما إلي فأنت حر؛ وقبولا، كقبلت ذلك.
وثالثها: عوض، وشرط فيه كونه دينا أو منفعة مؤجلا بنجمين فأكثر، ولا يجوز أقل من نجمين، ولا بد من بيان قدر العوض وصفته وعدد النجوم وقسط كل نجم.
ورابعها: سيد، وشرط فيه كونه مختارا أهل تبرع وولاء، فلا تصح